أكدت الدكتورة / غادة محفوظ خبيرة قضايا الطفولة أنه لابد من إعادة النظر للأطفال ذوي القدرات الخاصة ( المصابين بالتوحد) ، والعمل على دمجهم داخل المجتمع ، وإزالة كافة الفوارق المجتمعية بينهم وبين أقرانهم .

وصرحت محفوظ – على هامش مؤتمر تنمية الطفل العربي والمنعقد حاليا بالقاهرة – أنه يقع على عاتق الدولة بمؤسساتها المختلفة رعاية هؤلاء الأطفال صحيا ونفسيا واجتماعيا لا سيما في المناطق الأكثر فقرا حيث الأطفال هناك أكثر معاناة – وخاصة الاناث – ، فالفقر والأمية وغياب دور مؤسسات المجتمع المدني.. كل هذا – في اعتقادي – أرض خصبة لاستغلال مرضى التوحد من الأطفال أسوأ استغلال ، خاصة إذا علمنا مثلا أن الطفلة في هذه المناطق لن تستطيع التعبير عما بدر تجاهها من تحرش أو حتى اغتصاب .

وعن تصورها لهذه القضية الحيوية اقترحت د / غادة محفوظ عدة آليات قد تسهم في خرط الأطفال من ذوي القدرات الخاصة داخل المجتمع ، حيث أشارت إلى أنه في ظل غياب دور فصول الدمج داخل المدارس يجب تأهيل أخصائيين معتمدين ومدربين للتعامل مع هؤلاء الأطفال .

وأضافت : يجب تدشين مراكز علاج حكومية تقدم الدعم الطبي والنفسي للأطفال ذوي الهمم ، بحيث يدرج علاجهم كدواء مدعم تكفله الدولة .

ولم تغفل محفوظ الدور الحيوي لوسائل الاعلام تجاه هذه القضية حيث أكدت أن مناقشة هذا الموضوع من خلال الاعلام ، وعرض آراء وخبرات المتخصصين قد يسهم بشكل فعال في ايجاد حلول ومقترحات لهذه القضية .

واختتمت د/ غادة محفوظ حديثها قائلة : أؤكد دائما على ضرورة أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني بدورها المنوط به ، فتنظيم المؤتمرات والاحتفاليات ، وتخصيص يوم لهؤلاء الأطفال للعب والمرح ، والقيام بالرحلات ، إلى آخر هذه الفعاليات .. قد يعمل على خلق بث روح الأمل والتفاؤل في نفوس الأطفال .
والجدير بالذكر أن تلك المطالبات التي نادت بها محفوظ جائت بالتزامن مع بدء مجلس الشيوخ بمناقشة مشروع قانون للنص علي عقوبات رادعة لمواجهة جريمة التنمر ضد أصحاب الهمم من أبنائنا.