بقلم/د.غادة محفوظ 
باحث فى الإقتصاد والعلوم السياسية

” لا يُبنى الجدار من حجر واحد ”                                         

نعم … إذا كنا نريد إقامة جدرانا متينة لوطننا الحبيب فلنجمع الحجر تلو الآخر حتى يكتمل البناء .ولأن المشروعات الصغيرة حجر زاوية لا غنى عنه في القوام الإقتصادي للدول النامية والمزدهرة على حد سواء..واذا كانت المرأة هى اللبنة الأولى فى البناء الإجتماعى علينا ان نهتم بتمكين المرأة اقتصاديا حتى نحصل على بنية اقتصادية سليمة.إن المرأة تمثل نسبة مؤثرة في المجتمع حيث تصل نسبة المراة المعيلة في كثير من البلدان العربية ومنها مصر الي30%, كما أنها شريك في كل جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وثبت من الدراسات أن المراة لها دور حيوي وفعال إذا ما لاقت البيئة المناسبة, فضلا عن أن دور المرأة يتعاظم في المناطق الفقيرة والاقل دخلا وهي المناطق التي تتواجد فيها وبنسب كثيفة الصناعات اليدوية والحرفية المتناهية الصغر.لذلك تبرز أهمية الشراكة المجتمعية لخلق مناخ مناسب وتهيئة البيئة الصالحة لدمج المرأة في سوق العمل بما يعزز من التمكين الاقتصادي لها من خلال:– تنمية قدرات ومهارات المرأة في مجال ادارة المشروعات واعداد الدراسات اللازمة.– تنمية قدرات الجمعيات النسائية الاهلية وجمعية سيدات الاعمال للقيام بدور أكبر في تشجيع المرأة علي الاقبال علي إقامة المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وتقديم الدعم المؤسسي لهذه الجمعيات بهدف خلق كوادر قادرة علي إدارة عمليات الإقراض للمشروعات المتناهية الصغر.– ربط الجمعيات والمؤسسات ببعضها ببعض لتبادل المعلومات والافكار وتكوين قاعدة بيانات عن حجم مشاركة المرأة وتقييم هذه المشروعات.– ربط المشروعات التي تقوم بها المرأة بالمشروعات المتوسطة والكبري خاصة تلك التي تعتبر المشروعات المتناهية الصغر مغذية لها خاصة الصناعات التي تجيدها المرأة كصناعة الملابس- الصناعات اليدوية- الصناعات الغذائية- المفروشات- المشغولات الجلدية- السجاد والتحف- مشروعات الخدمات الصحية والتعليمية.– ربط مشروعات المرأة بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.– أن يكون هناك إلقاء للضوء علي النماذج النسائية الناجحة من أصحاب المشروعات.– تقديم خدمات التسويق التعاوني للمشروعات المملوكة للمرأة خاصة خدمات التسويق الجماعي ومحاولة إشراكها في المعارض مما يعطيها فرصة للتركيز في الانتاج.– تأهيل وتدريب السيدات والفتيات علي إحياء بعض الصناعات التقليدية وتطويرها مثل السجاد والكليم- الفخار- الحلي والتطريز.– إعداد دراسات استكشافية لتحديد المشروعات التي تتلاءم مع المنطقة المحيطة وعرضها في شكل مشروعات علي المرأة قابلة للتنفيذ.هذا وسوف يترتب علي زيادة التمكين الاقتصادي للمرأة تحقيق نتائج إيجابية عديدة منها:– قدرة مشروعات المرأة اذا ما توافر لها سبل النجاح علي النمو والاستدامةتحقيق أرباح تساهم في تغطية احتياجات الاسرة وتحسين مستوي المعيشة.– تمكين المرأة من المشاركة في اتخاذ القرارات المرتبطة بالاسرة والخاصة بأولويات الانفاق.– زيادة مقدرة المرأة علي المشاركة بإيجابية في حل مشكلات المجتمع.– تمكين الاسرة من الانفاق علي التعليم والصحة مع تقليل الزج بالاطفال في سوق العمل.– أن تطوير وتنمية هذه المشروعات يساهم في توفير فرص عمل للاخرين بالمنطقة المحيطة بهم.ولذلك اري أن توسيع نطاق الفرص الاقتصادية أمام المراة المعيلة في إطار منظومة قوية..تمكين المرأة ليست عبارة عبثيةلقد شكلت قضية إدماج المرأة فى التنمية وتمكينها من الادوات التى تساعدها على تنمية نفسها أولاً وتوفير كل السبل والامكانيات امامها من أجل قيامها بدورها الفاعل والرئيسى فى كل عمليات التنمية المجتمعية اتجاهاً رئيسياً فى مصر .ان التركيز على مشاركة المرأة الاقتصادية يرتبط بالنظرة المتكاملة للمرأة فهى نواة الأسرة في المجتمع وعنصر فعال فى الحياة الفكرية والثقافية فضلاً عن انها شريك فى عمليات التنمية الاقتصادية .. وقد لعبت المنظمات الحكومية وغير الحكومية دوراً بارزاً فى حصول المرأة على حد أدنى من الحقوق الإنسانية وعلى قمتها جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر الذى يهدف إلى توفير فرص عمل والمساهمة فى حل مشكلة البطالة .